شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

576

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 489 » گفتند خلايق كه توئى يوسف ثاني چون نيك بديدم به حقيقت به از آنى قال الناس إنك أنت « يوسف » الثاني في بهائك فلما تأملتك جيدا . . . وجدتك في الحقيقة أجمل من ذلك . . . ! ! وأنت أحلى من ذلك بابتسامتك الحلوة وثغرك الفتان وأنا أقول لك . . . يا مليك الحسان . . . إنك أنت « شيرين » الزمان . . . ! ! ولست أستطيع أن أشبه فمك ببرعمة الورد النضير لأنه لا توجد برعمة لها حجم فمك الضيق الصغير . . . ! ! ولطالما قالت لي مئات المرات : سأحقق لك من فمي رغبة قلبك فلما ذا أصبحت كالسوسن الحر . . . وألسنتك لا تصدق وعدك « 1 » . . . ! ! وأنت تقول : سأعطيك رغبتك . . . وآخذ روحك ولشد ما أخشى ألا تعطيني رغبتي وأن تقتصر على أخذ روحي . . . ! ! وعينك السقيمة . . . ننفذ سهامها من دروع روحي فهل رأى أحد سقيما له مثل هذه القوس الفانكة . . . ؟ ! وذلك الشخص الذي تسقطه لحظة واحدة من نظرك عليك بطرحه من حسابك كالدموع المتساقطة من عين « حافظ » . . . ! !

--> ( 1 ) يصفون زهرة السوسن بأن لها عشرة ألسنة لاشتمالها على عشرة ورقات .